ادور اوراها ان الاجتياح الاميركي للعراق سيقت له ذرائع عدة , منها اقامة دولة ديمقراطية , و اليوم فان الادارة الاميركية تتمسك بمقولة انها انجزت جزءا لا باس به من عملية دمقرطة العراق , و يتناغم مع ذلك ما تروج له الحكومة القائمة في العراق عبر منظومة اجهزتها الرسمية او منظومة الاحزاب المكونة للحكومة, ولكن هذا لا يمثل كامل المعادلة في الساحة العراقية ففي الجانب الاخر نجد فريقا ينادي بان الواقع العراقي الحالي هو ابعد ما يكون عن الديمقراطية ولا يمت لها بصلة , و كل فريق يشتط في طرح تصوره فالاول يصور العراق فردوسا ديمقراطيا و نموذجا يحتذى به و مثالا لكل طامح الى الديمقراطية و ساع اليها , و الثاني يرسم صورة العراق خالية من اي مظهر من مظاهر الديمقراطية , وبين هذا وذاك صار الانسان العراقي مجرد رقم في صراعات و حسابات الطرفين فمن يقول بديمقراطية الواقع العراقي يلوح بجموع العراقيين الذين صوتوا في مناسبات انتخابية سابقة و من يقول بانعدام الديمقراطية يتخذ من الواقع المتردي الذي يعيشه العراقيون اداة للضغط و معبرا للوصول للسلطة, وفي ظل انشغال كل طرف بالتسويق لتصوره عن عراق ما بعد التاسع من نيسان و ا...
Comments
Post a Comment